ابن كثير
89
البداية والنهاية
أبو الفتوح محمد بن علي بن المبارك الخلاخلي البغدادي ، سمع الكثير ، وكان يتردد في الرسلية بين الخليفة والملك الأشرف بن العادل وكان عاقلا دينا ثقة صدوقا . الشريف أبو جعفر يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي العلوي الحسيني ، نقيب الطالبيين بالبصرة بعد أبيه ، كان شيخا أديبا فاضلا عالما بفنون كثيرة لا سيما علم الأنساب وأيام العرب وأشعارها ، يحفظ كثيرا منها ، وكان من جلساء الخليفة الناصر ، ومن لطيف شعره قوله : ليهنك سمع لا يلائمه العذل * وقلب قريح لا يمل ولا يسلو كأن علي الحب أضحى فريضة * فليس لقلبي غيره أبدا شغل وإني لأهوى الهجر ما كان أصله * دلالا ولولا الهجر ما عذب الوصل وأما إذا كان الصدود ملالة * فأيسر ما هم الحبيب به القتل أبو علي مزيد بن علي ابن مزيد المعروف بابن الخشكري الشاعر المشهور ، من أهل النعمانية جمع لنفسه ديوانا أورد له ابن الساعي قطعة من شعره فمن ذلك قوله : سألتك يوم النوى نظرة * فلم تسمحي فعزالا سلم فأعجب كيف تقولين لا * ووجهك قد خط فيه نعم أما النون يا هذه حاجب * أما العين عين أما الميم فم أبو الفضل رشوان بن منصور ابن رشوان الكردي المعروف بالنقف ولد بإربل وخدم جنديا وكان أديبا شاعرا خدم مع الملك العادل ، ومن شعره قوله : سلي عني الصوارم والرماحا * وخيلا تسبق الهوج الرياحا وأسدا حبيسها سمر العوالي * إذا ما الأسد حاولت الكفاحا فإني ثابت عقلا ولبا * إذا ما صائح في الحرب صاحا وأورد مهجتي لجج المنايا * إذا ماجت ولم أخف الجراحا